بسم الله الرحمن الرحيم
جاء تلميذ إلى اُستاذه وقال : علمت إنك ترى رسول الله في رؤياك ,
فقال الاستاذ : فماذا تريد يا بني ؟ !! قال علمني كيف أراه , فإني في شوق إلى رؤياه . قال :
أنت مدعو لتناول العشاء معي هذه الليلة لأعلمك كيف ترى النبي صلى الله عليه وسلم ..
وذهب التلميذ لأستاذه وأكثر له من الملح في الطعام ومنع عنه الماء , فطلب التلميذ الماء فمنعه استاذه بل أصر على أن يزيده في الطعام , ثم قال له :
نم وإذا استيقظت قبل الفجر فسأعلمك كيف ترى النبي صلى الله عليه وسلم .
فبات التلميذ يتلوى من شدة العطش والظمأ ,
فقال له أستاذه أي بني .... قبل أن أعلمك كيف ترى النبي صلى الله عليه وسلم , أسألك :
هل رأيت الليلة شيئاً ؟ !!
قال نعم .. قال : ما رأيت ؟؟ !
قال التلميذ : رأيت الأمطار تمطر والأنهار تجري وبحاراً تسير ..
فقال الأستاذ : صدقت نيتك فصدقت رؤيتك , ولو صدقت محبتك لرأيت رسول الله !!
وممن صدقت محبته وبلغت منتهاها مالك بن أنس إمام دار الهجرة الذي قال :
ما نمت ليلة إلا رأيت فيها النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ..
لسان حاله هو وأمثاله :
وما تأخر جسمي عن لقائكم
إلا وقلبي شيق عجل
وكيف يقعد مشتاق يحركه
إليكم الحافزان الشوق والأمل
فإن نهضت فمالي غيرك وطر
وإن قعدت فمالي غيركم شغل
وكم تعرض لي الأقوام بعدكمو
يستأذنوك علي قلبي فما وصلوا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته